كيفية التعامل مع الزوج العصبي
بعض النساء يصفن العيش مع زوج غاضب وعصبي المزاج، كالعيش بالقرب من فوهة بركان؛ يجعل المرأة في حالة قلق دائم؛ لأنها تتوقع أن ينفجر البركان الذي بجانبها في أية لحظة، حتى أن ثورة صغيرة من الغضب عند الرجل؛ تجعل المرأة في حالة من الحزن والتوتر؛ لأن ذلك يمكن أن يفسد الجو بينهما ليوم كامل، أو حتى لأيام عدة، ولكن الشيء المهم حول هذا الموضوع، هو أن تكون المرأة مستعدة دائماً للموقف إذا كانت متزوجة من رجل عصبي المزاج، يثور غاضباً بسرعة.
• لماذا نغضب؟
يقول الأخصائي النفسي والمستشار في العلاقات الأسرية خالد بن رزيق بن مرزوق القرشي: “ينبغي التعرف على أهم مسببات الغضب، والإجابة على أهم سؤال، وهو: لماذا نغضب؟
إن المكون الانفعالي للإنسان هو الفرح أو الحزن، بالإضافة الى المكون الجسمي والعقلي، وتحتاج الحالة الانفعالية إلى رعاية واهتمام مثلها مثل بقية المكونات، فهناك ثلاثة جذور أساسية للغضب عندما يتم المساس بها تعرض الإنسان للغضب، وهي:
1- المعتقدات
2- القيم
3- الاحتياجات
وبذلك نجد بصورة عامة متى ما تعرض الزوج لأحد مسببات الغضب السابقة الذكر، كان غضبه مستمراً وحاضراً، ونحن كمجتمع عربي غالباً ما ينشأ الغضب من نقص في تلبية احتياجات الزوج سواء في الفراش أو المأكل أو الملبس أو ما هو أبعد من ذلك كشعوره بعدم التقدير والاحترام والتقليل من قدره أمام الأولاد أو العائلة، وفي أوقات كثيرة يثور الزوج لأتفه الأسباب، مما يجعل الزوجة في حيرة من أمرها، وتتساءل: لماذا هو كذلك والأمر لا يستحق كل هذا الغضب؟ بينما تكون في الأساس تلك المشكلة بمثابة المحفز للمشكلة الحقيقية الناتجة عن نقص في أحد مسببات الغضب الآنفة الذكر، فمتى ما فهمت الزوجة أهم مسببات غضب الزوج استطاعت التعرف على السبب الحقيقي لغضبه وسهل عليها تفادي ذلك في مستقبل حياتهما، وتحويل حالة الغضب إلى رضا”.
• سلبيات عصبية الزوج على بيئة وجو المنزل
للعصبية سلبيات كثيرة خاصة إن كانت نابعة من أساس المنزل وهو الزوج، فتقع الكثير من الأضرار، ومن أهمها: التوتر الدائم لبيئة الأسرة، مما ينعكس سلباً على نفسية الزوجة والأولاد، وهذا له عواقب وخيمة على المستوى النفسي للزوجة، كذلك له أثر سلبي على صحة الأطفال النفسية، فعندما ينشأ الطفل في بيئة غاضبة يصبح أقل ثقة بنفسه، ويكون أكثر عرضة للعزلة والانطواء، وربما قاده ذلك للاكتئاب أو الجنوح لسلوكيات سلبية كإدمان المخدرات.
• الزوجة ليست المتهم الأول لعصبية الزوج
تعتقد بعض الزوجات للأسف أنهن سبب الخلافات، ويضعن أنفسهن محل اتهام لعصبية الزوج، ولكن تلك ليست الحقيقة، فالكل مسؤول، فالزوج مسؤول عن غضبه، وإذا كان لغضبه مبرر أم لا، كذلك النتائج المترتبة على هذا الغضب، وتقع على عاتق الزوجة مهارة امتصاص غضب الزوج، وقبل ذلك تلبية كل احتياجاته بقدر المستطاع، وبما أن الحياة هي بيئة مشاركة لا منافسة فيجب على الطرفين أن يتعلما مهارات إدارة الغضب لينعما بحياة هادئة مطمئنة.
• 5 نصائح تمكن الزوجة من نزع غضب الزوج:
يشير المستشار الأسري خالد رزيق إلى أن بعض الزوجات يشكين من عصبية الزوج التي لا يجدن حلاً أو علاجاً لها، وما يزيد الخلافات هو عدم استطاعتهن تفهم أزواجهن وامتصاص عصبيتهم والحد منها.
ولتيسير حياة الزوجات نذكر لهم أهم خمس نصائح تمكن الزوجة من امتصاص عصبية الزوج وغضبه:
1- التعامل مع الأسباب الحقيقية لغضب الزوج والتعرف عليها يخفف كثيراً منه،
وتقبل فكرة أنه لا توجد حياة كاملة خالية من المشاكل والهموم، ولا أسرة تعيش بدون منغصات.
2- على الزوجة أن تكون أكثر فطنة أثناء غضب الزوج حتى لو كان غضبه غير مبرر فعليها بعدم مجاراته في انفعاله وإعطائه الفرصة فيما يريد قوله، وأن تكون لغة الاعتذار واضحة وصريحة مع إعطائه قيمته وأنه محل تقديرها ومكانته عالية عندها.
3- الاتفاق المسبق أنه في حالة الغضب وخروج النقاش عن السيطرة أن يتم إيقاف النقاش حتى تهدأ النفوس، وعليها أن توقف الحوار بطريقة ذكية كأن تقول: “أنت الآن غاضب ومنفعل، وأنا أقدر غضبك، ولكن سأبرر لك موقفي عندما تهدأ؛ لأني أحبك وغضبك يؤلمني قبل أن يؤلمك”.
4- عدم دخول أطراف أخرى إلا في حالات ضيقة جداً، فكلما كان الغضب داخل أسوار المنزل سهلت السيطرة عليه.
5- جاء في الأثر أن الإنسان إذا كان قائماً فليجلس وإذا كان قاعداً فليضطجع، ويؤخذ منه أن تغير المكان سواء داخل المنزل أو خارجه أمر في غاية الأهمية حتى تهدأ النفوس وتعود الحالة الانفعالية إلى وضعها الطبيعي، ثم يتم النقاش بهدوء وطمأنينة.
تكتيكات للتعامل مع الزوج الغاضب
قالت الدراسة إن عدداً كبيراً من الرجال يشعرون بالغضب من زوجاتهم بسبب إظهار عواطفهن؛ لأنهم هم لايستطيعون ذلك، وذلك يعتبر عاملاً نفسياً يوضح الاختلافات بين طبيعة الرجل والمرأة من حيث العواطف والمشاعر وإمكانية إظهارها، ولكن هناك تكتيكات تستطيع المرأة اتباعها للتعامل مع الزوج الغاضب؛ فما هي؟
1 – لا تصبي الزيت على النار: يكون الغضب أحياناً مضحكاً، وبخاصة إذا حدث لأسباب تافهة، ولذلك فإذا شعرت بأن زوجك غاضب من شيء تافه؛ فلا تحاولي الضحك أو الاستهزاء به لكيلا يتضخم غضبه.
2 – تحدثي معه عن غضبه عندما يكون هادئاً: أشارت الدراسة إلى أنه من المهم أن تتحدثي مع زوجك عن الغضب والعصبية اللتين أصيب بهما، ولكن ذلك يجب أن يتم عندما يكون في هدوء تام ومنفتح للحديث عما جرى.
3 – رسم الحدود: ينبغي على المرأة أن تضع أو ترسم حدوداً لنفسها ولاتتخلى عنها؛ فغضب الرجل وعصبيته ينجمان أحياناً عن شعوره بأن زوجته قد تجاوزت حدودها في أمر ما؛ فإذا لم يكن يحب أن تضحكي بصوت عال، وبخاصة أمام الآخرين؛ فمن المفيد أن تلتزمي بذلك.
4 – ضرورة التسامح: التسامح مع الآخرين مطلوب في الحياة مع الجميع، ويجب أن يكون هذا التسامح أوسع بين الزوجين؛ فوجوده يحل الكثير من المشاكل التي لاضرورة لها، كما أن الزوج يشعر بأنه المنتصر إذا لم ترد الزوجة على إهاناته بالمثل، اعتبري ذلك تسامحاً منك، ودعيه يفكر كما يشاء.


