Back
مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)
  • الكاتب
    المشاركات
  • #10863
    admin
    مدير عام

    اخدم الاخرين ولا تستجد رضاهم
    خدمة الآخرين من أفضل طرق استثمار الوقت، ونقصد ب“الخدمة” إتمام مهامك بتفانٍ والتزام دون تراخٍ، أو تكاسل، أو إلقاء أي شيء على عاتق الآخرين، ودون استجداء رضاء أحد.
    من يشعرون بالضيق والاختناق هم من يهدرون وقتهم في محاولة معرفة انطباعات الغير عنهم، واستجداء رضائهم، وهو عمل شاق، وغير مجدٍ، وغير مربح. أي معركة خاسرة هي تلك التي لا نفتدي فيها الوقت، بل نضيعه لاهثين وراء تحقيق ما يجعل الطرف الآخر يقول: “أنا راضٍ عنك!” غير الجديرين هم أكثر الناس احتياجًا إلى سماع العبارة السابقة، ونيل رضاء الآخرين؛ فتجدهم يذهبون إلى المستشارين، والمعلمين، والمدربين، والمرشدين الروحيين طالبين النصيحة المتضمنة في الإجابة عن السؤال التالي:
    لا يغلبنك الإحباط
    ليس الإحباط بحل لأية مشكلة. كما أنه مضيعة للوقت لأنه يهدر الطاقة الإيجابية ويجعلك تغرق في مشكلات الآخرين وتمعن في التعاطف معهم لدرجة تجعلك تصاب بالاكتئاب، فتعجز عن حل المشكلة وتسبب للآخرين مشكلة! لا يصاب المنتصرون على الوقت بالإحباط، أو الاكتئاب، أو العجز، بل بالأحرى يندفعون نحو إيجاد الحلول. فحين حدث زلزال “هاييتي” راح أحد الفنانين الأمريكيين يعمل ليلاً ونهارًا لينظم حفلاً خيريًا لصالح منكوبي الزلزال. وبينما انكب الرجل على العمل، اكتأب آخرون وبكوا دون أن يفعلوا أي شيء. وكذلك الأطباء الذين راحوا يعالجون المصابين، ويرفعون الروح المعنوية للمنكوبين، ويتضاحكون مع الأطفال، حققوا نتائج أروع من الأطباء الذين انتحبوا أمام كاميرات القنوات الفضائية ووكالات الأنباء دون أن يقدموا خدمة حقيقية يساعدون بها المنكوبين. تُعد المشكلات، والكوارث في بعض الأحيان، فرصًا رائعة لاستثمار الوقت وتغيير العالم إن تم استغلالها في مساعدة الآخرين وإخراجهم من إحباطاتهم. لكنها قد تتحول إلى قنابل موقوتة إذا استخدمناها لنروج مفردات سلبية مثل “ليس هذا بعدل”، و“يا للمعاناة!” بدلاً من “لنستغل الوقت في مساعدتهم” أو “هناك بارقة أمل”. إن مجرد التفوه بتلك العبارات السلبية كفيل بأن يصيبنا بالقلق، والإحباط، والعجز.
    أما الإيجابيون، فهم أكثر قدرة على مساعدة الآخرين من غيرهم. فالطبيب في ميدان القتال – لكي يستطيع إسعاف المصابين وإنقاذ أرواحهم – يتجاهل مشاعره الإنسانية الفطرية تجاه الجرحى والموتى، ويدخر طاقته لمساعدتهم. الإنسان الإيجابي أكثر فاعلية وتعاونًا مع الغير، فبدلاً من مجرد التعاطف معهم والتباكي على مشكلاتهم، تجده لا يقف متفرجًا، بل يشمر عن ساعديه ويمد إليهم يد العون. أما ذلك الباكي الحنون، فما هو سوى مهدر للطاقة والوقت. المنتصر على الوقت يسأل: “ماذا ينبغي أن أفعل؟” بدلاً من “أنتم لا تعرفون كم المرارة التي أشعر بها!”
    الاسترخاء هو مفتاح التركيز
    يقول الكثيرون إنهم يحاربون كي يستبقوا تركيزهم. ولكن كيف يتسنى لهم كسب تلك المعركة المضنية؟ “المعركة” هي المشكلة، لا التركيز أو الانتباه. لتوقف هذه الحرب إذن! فعندما تركز ببصرك لترى شيئًا بعيدًا، فإنك فقط تجهد عينيك دون أن تتمكن من رؤيته بوضوح. وهنا يصبح الاسترخاء هو الحل. فقط أرح عينيك وسيقترب منك كل ما بَعُد. يمكننا تطبيق نفس المنطق على المهام الموكلة إلينا. إن استرخيت، سيتحسن أداؤك، وستستمتع بعملك أيما استمتاع. الأمر لا يحتاج سوى بعض التدريب والممارسة.
    جدير بالذكر أن مسألة التركيز ليست بمشكلة تتعلق بنمط شخصيتك أو طباعك، تمامًا مثلما أن افتقارك إلى موهبة العزف على البيانو بنفس كفاءة “شوبان” ليست مشكلة في شخصيتك. إنها مسألة تدريب فحسب: فحين تدرب نفسك على فعل شيء بشكل تلقائي، سيصبح سهل الممارسة بشكل تدريجي.
    المشكلة ليست إدارة الوقت
    بدلاً من أن توهم نفسك بعدم قدرتك على إدارة الوقت، فكر بالأحرى فيما وراء تلك المشكلة. قد لا يكون هدفك واضحًا. من ثم، عليك أولاً وضع الهدف وتحديده: كأن تقرر الذهاب إلى مطار “نيويورك” الساعة كذا، وهنا لن تصبح لديك أية مشكلة في وضع جدول زمني للأولويات قبل الذهاب وبعده.
    فحين تركب سيارتك كي تتوجه إلى المطار، لن يكون لديك أي وقت – مهما كان قصيرًا – للتحدث في أي موضوع مع أي شخص. ستقول لمن يستوقفك ويعطلك آنئذ: “ليس لدي وقت للتحدث في هذا الأمر الآن، فأنا في طريقي إلى المطار.” لقد صرت محاربًا، واستطعت أن تنقذ وقتك.
    يضاف إلى ما سبق أنك تستطيع رفض أو إرجاء كل ما هو غير مهم أو غير مُلح. بذلك تختفي مشكلة إدارة الوقت بلا رجعة. فقد صارت لديك مهمة محددة ستقوم بها، وقد التزمت بذلك. إن الذين لا يعانون من أزمة إدارة الوقت هم أناس يعرفون ما يقبلون
    وما يرفضون. لقد حددوا ما هم مزمعون أن يفعلوا. تتمثل المشكلة الحقيقية في إنسان يستيقظ وفي رأسه آلاف الأمور غير المرتبة، وليست لديه أية أولوية يضعها في مقدمة جدول أعماله ويقول: “هذا هو الأهم، وهذا هو المهم”. إنه معدوم الهدف، وفاقد الوجهة. من ثم، إن دخل أحدهم إلى مكتبه وقال: “هل لديك وقت لنتحدث معًا؟” فلن يرفض البتة، كي لا يغضب ضيفه! سيرد
    على كل رسالة بريد إلكتروني، وكل مكالمة هاتفية. لكن سرعان ما سينهار وسينتهي اليوم دون إنجاز، وسيعود إلى بيته شاكيًا وباكيًا على ما ذهب بغير رجعة، وستجده يقول بمرارة: “إن وقتي لا يتسع لمهامي، ألا توجد طريقة تصبح بها الساعات الأربع والعشرون ثمانية وأربعين؟” قد تنطوي العبارة على بعض المبالغة، لكن الحقيقة هي أن هذا الشخص قد فقد وجهته، وأهدر طاقته. ومن ثم، عليه أن يتحلى ببعض الجرأة التي ستعينه على الاختيار، والرفض، والقبول، وترتيب الأولويات، وبالتالي الإنجاز
    والانتصار على الوقت.
    التغلب علي المماطلة والتسويق
    ابدأ الآن ما أجلته لوقت لاحق! وها هي الخطوات التي ستعينك على ذلك:
    * اكتب قائمة بثلاث مهام أجلتها
    * ابدأ تنفيذ هذه المهام الثلاث
    هذه هي الخطوة الأولى وهي مفتاح سائر الخطوات التي ستخلصك من كابوس التأجيل والتسويف. أما عن الخطوة الثانية: فهي تتمثل في أن تكف عن تأنيب نفسك، والندم على الوقت المهدر، وتتوقف عن الخوف والتكاسل، أو حتى إلقاء اللوم على والديك اللذين لم يعلماك كيف تتجنب عادة التسويف والمماطلة.
    إن أجلت أي أمر، فأسرع بإنهائه لحظة شعورك بالخطأ الذي ارتكبت. يعد هذا أبسط حل لمشكلتك، لكنه آخر حل يلجأ إليه البشر لعلاج المماطلة والتأجيل: إذ إنهم لا ينفكون يبحثون عن السر الرهيب أو الداء العضال الذي يلقي بهم في غياهب التأجيل، ومن ثم يمعنون في إضاعة المزيد من الوقت الثمين.
    البداية الصحيحة نصف المعركة
    تتمحور مشكلة التأجيل حول عدم البدء في المهمة أصلاً! فالبداية هي الأصل والأساس، وإن بدأت في شيء، فإنك حتمًا ستنتهي منه. قد يكون السبب هو اعتقادنا أن ثمة أمرًا سلبيًا سيحدث إن شرعنا في هذا الأمر بعينه، وبناءً عليه نؤجل الأمر، أو بالأحرى لا نشرع في تنفيذه أبدًا.
    من هذا المنطلق يُعزى الإخفاق في إدارة الوقت إلى عدم الإيمان بالمهمة الموكلة إليك. اسأل نفسك: ما الفكرة الراسخة في ذهنك حول تلك المهمة وتحول دون قيامك بها؟ إما أن تقبل التحدي وتواجه نفسك وتحسم أمورك المؤجلة، أو تقضي حياتك في تسويف مستمر. وتذكر دائمًا أن هناك أمرين يستطيع المحارب القوي بهما الانتصار على الوقت. الأمر الأول يتعلق بحالتك النفسية
    ومشاعرك الداخلية؛ فاكتب ما تشعر به من مخاوف وتغلب عليها. الأمر الثاني يتعلق بأحوالك الخارجية )مثل بيئة العمل(، فرتب أولوياتك، ونحِّ كل ما هو غير مهم جانبًا وابدأ المهمة الموكلة إليك سواء أعجبتك أم لم تعجبك. كيف تفعل الم ùستحيل
    من المفيد أحيانًا أن نفعل المستحيل. وهنا جدير بنا أن نُعرف ذلك “المستحيل”: ففي سياق حديثنا ليس المستحيل هو المعجزات أو ما تمكننا منه القوى الخفية أو السحر، بل هو أمر صنفته عقولنا على أنه بالغ الصعوبة، أو حتى غير معقول. من هذا المنطلق، يشعر المرء بالضعف والعجز، وأنه لا يستطيع الاضطلاع سوى بالأدوار الهامشية وغير ذات التأثير؛ مع ذلك تجده يطمئن نفسه ويهدئ من روعه حين يضع في ذهنه: “أنا في أمان، لن أفعل هذا أبدًا أو حتى أشرع في فعله.” مسكين هذا الشخص! إنه يتجاهل مهاراته ومواهبه ومواطن قوته، ويضعها في صندوق ويلقي به في عرض البحر. لماذا لا تفتح هذا الصندوق؟ لماذا تستسلم لحيل شيطان التوتر والتسويف؟ لماذا تعتنق مذهب “المستحيل” و“اللاأستطيع”؟ تجاهل كل تلك الأمور، وأنجز مهمتك.
    حين تحدد تلك المهمة التي صنفها عقلك على أنها مستحيلة، فابحث عن صديق، أو مرشد تثق في رأيه ومشورته كي يعينك على اتخاذ أكثر القرارات صوابًا. لا تجعل ذاتك تحاصرك، بل اخرج من ذلك الحصار والجأ إلى صديقك أو معلمك عله يعينك على التركيز في النتيجة المزمع تحقيقها. ثق أن اشتراك الآخرين معك لا يحط من قدرك، بل يساعدك على الاستفادة من خبراتهم، وتوسيع أفقك، وابتكار حلول جديدة، وطرح أسئلة مهمة، وهي أمور من شأنها مساعدتك على فعل المستحيل.
    لا تخش التقدم في العمر
    كلما تقدم بنا العمر، ازدادت خبراتنا وقدراتنا على إنجاز مهام لم يكن لنا طاقة بها حين كنا شبابًا. لماذا إذن يزعجنا تقدم العمر؟! إن الخوف وليد توقع مستقبل مجهول، بينما تُولد الطمأنينة من الإنجاز، والابتكار، وخدمة الآخرين في الحاضر. فإن اندمجت في هذا النوع من الخدمة، فلن تشعر بالتقدم في العمر، بل بالأحرى لن تشعر بالوقت أصلاً.
    افعل أي شيء جميل بغض النظر عن سنك، وحتى إن لم تسر أمورك على ما يرام، يكفيك ما تكتسب من خبرات، وتستقي من دروس، وما يطرأ على شخصيتك من تغيرات إيجابية تحولِّك إلى إنسان جديد ومتجدد. درِّب نفسك على النظر إلى المشكلات بوصفها أُحجية تثير الفضول وتسترعي الانتباه )لا الاكتئاب(، أو حتى على أنها ضرب من ضروب التسلية أو التحديات التي تملأ حياتك بالطاقة والحيوية. حوِّل حياتك إلى آلة موسيقية واطرح على نفسك الأسئلة التالية: “هل أجيد العزف على أوتار حياتي؟
    ما النوتة التي برعت في عزفها؟” درب نفسك الآن، لا في وقت لاحق. توقف عن القلق، ولا تهتم إن بلغت من العمر أرذله، اهتم فقط بما حققته من أحلام وأنجزته من مهام.
    لا تخدع نفسك
    الجميع يرومون تغيير حياتهم، ويتطلعون إلى النجاح، لا إلى الفشل؛ بيد أن الجميع يبدؤون حديثهم بجملة: “لا أعرف كيف أفعل…” وهنا يسقطون في الفخ، ويتحولون إلى ضحايا. والضحية لا تفكر إلا في أمر واحد: “لا أعلم كيف أفعل كذا وكذا”.
    إن كنت ترغب في تدريب الآخرين، فافعل؛ وإن كنت تريد الغناء، فغنِّ؛ وإذا رغبت في أن تصبح كاتبًا، فاكتب، وإذا رغبت في النجاح، فانجح! يقول المعلم الأول “أرسطو”: “ إن ما نتعلم عمله، إنما نتعلمه من خلال ممارسته. فالبناؤون يصبحون بنائين حين يبنون، ويصبح عازفو القيثارة هكذا حين يعزفون القيثارة. ففي كثير من الأحيان، نتعلم الأشياء حين نمارسها. حين نقوم بأعمال تتسم بضبط النفس، نستطيع ضبط أنفسنا، وحين نعمل أعمالاً شجاعة نصير شجعانًا.” ليس على المحارب أن يعرف ما يفعل، أو كيف يفعله؛إذ إنه فقط “يختار” أن يفعله.

مشاهدة مشاركة واحدة (من مجموع 1)

يجب تسجيل الدخول للرد على هذا الموضوع. Login here